بمن تتصلون بعد حملة بريد إلكتروني؟
صباح اليوم التالي للإرسال. التقرير ممتلئ بمرات الفتح، وفي فريق المبيعات من بدأ يطلب القائمة.
اتصلوا بالقلة التي تحركت
في الربيع الماضي أرسلت نورة، مديرة التسويق في [اسم الشركة]، النشرة البريدية وفيها أربعة أخبار وستة روابط. ثم أعطت يوسف، أحد مندوبي المبيعات، قائمة بكل من فتحها. أجرى يوسف على مدى أسبوع 140 مكالمة من هذه القائمة ووصل إلى 52 شخصاً، وكان أكثرهم يسأله السؤال نفسه: «أي رسالة؟» وفي آخر الأسبوع لم يتفق إلا على تجربتين. تؤجّر [اسم الشركة] برادات مياه الشرب للمكاتب بباقة شهرية يدخل فيها تغيير الفلتر كل ثلاثة أشهر. في هذا المقال، [اسم الشركة] ونورة ويوسف ومريم والحملتان والأعداد كلها مثال، لا بيانات حقيقية.
إذا كنتم تديرون التسويق عبر البريد الإلكتروني في شركة تبيع لشركات أخرى، فالأرجح أنكم سلّمتم يوماً قائمة مثل قائمة يوسف. وفتح الرسالة وحده لا يقول الكثير عمّن ينوي الشراء. لا تتابعوا إلا القلة من جهات الاتصال التي يحمل ما فعلته سؤالاً عن الشراء، أي من ردّ عليكم بسؤال أو نقر على الصفحة التي فيها باقاتكم وأسعارها. أجيبوا عن الأسئلة بالبريد الإلكتروني في اليوم نفسه، واتصلوا بمن نقر خلال يوم عمل واحد، وحين تتصلون تحدثوا عن الرسالة، لا عمّا أظهره لكم التقرير.
أما بقية القائمة فتصلها الرسالة التالية، ومن طلب حذفه من القائمة لا يسمع منكم شيئاً بعد ذلك. ولكي يعني النقر شيئاً، اكتبوا الرسالة من أجله، بعرض واحد ورابط واحد وسؤال واحد يستطيع القارئ أن يجيب عنه بالرد.
ماذا يقول التقرير فعلاً؟
هذه المرة أرسلت نورة حملة بريد إلكتروني يوم الثلاثاء الساعة 10 صباحاً إلى 2,400 جهة اتصال، وهم أشخاص طلبوا عرض سعر من [اسم الشركة] خلال السنتين الماضيتين أو سجّلوا في موقعها. وصباح الأربعاء كان التقرير يقول إن 1,006 فتحوا الرسالة، و91 نقروا على رابط، منهم 31 على صفحة الباقات، ووصلت 9 ردود، وألغى 6 اشتراكهم.
عدد مرات الفتح أول رقم تقع عليه العين، وهو أضعف إشارة في التقرير. فبعض تطبيقات البريد تفتح كل رسالة من تلقاء نفسها قبل أن يراها أحد، وقد يفتح الشخص الرسالة ثم يغلقها بعد ثانية. والتقرير لا يفرّق بين فتح كهذا وقراءة متأنية.
لذلك صنّفت نورة القائمة حسب أقوى ما فعلته كل جهة اتصال، وحسبت كل جهة مرة واحدة فقط، في أول صف من جدولها ينطبق عليها.
| ما فعلته جهة الاتصال | جهات الاتصال | الخطوة التالية |
|---|---|---|
| ردّ بسؤال | 5 | يجيب يوسف بالبريد الإلكتروني في اليوم نفسه |
| نقر على صفحة الباقات | 31 | اتصال خلال يوم عمل واحد |
| نقر على رابط آخر | 60 | الرسالة التالية |
| فتح دون نقر | 900 | الرسالة التالية |
| لم يفتح | 1,394 | الرسالة التالية |
| طلب الحذف من القائمة أو ألغى الاشتراك | 8 | لا مزيد من الرسائل، ولا اتصال |
| خارج المكتب | 2 | الرسالة التالية، بعد عودته |
| المجموع | 2,400 |
في جدول نورة صفّان فقط يحملان سؤالاً عن الشراء. كتبت 5 جهات اتصال إلى [اسم الشركة] بسؤال، ونقرت 31 على صفحة الباقات لترى كم تكلّف الباقة. والمجموع 36 جهة اتصال من أصل 2,400.
ونقرت 60 جهة اتصال على رابط آخر، كالمقال عن الفلاتر أو صورة الفريق. هؤلاء أبدوا شيئاً من الاهتمام بما تقدمه [اسم الشركة]، لكن لا شيء مما فعلوه يشير بعد إلى شراء. تصلهم الرسالة التالية، ومعهم 900 فتحوا الرسالة دون نقر، و1,394 لم يفتحوها أصلاً. وبين الردود التسعة ردّان آليان «خارج المكتب»، وصاحباهما تصلهما الرسالة التالية بعد عودتهما.
أما الردّان الآخران فطلب فيهما صاحباهما الحذف من القائمة. ومع 6 ألغوا الاشتراك يصبح العدد 8 جهات اتصال لن تصلها رسالة بعد اليوم ولن يتصل بها أحد. لا تراسلوا إلا من وافق على أن تراسلوه، وتوقفوا بمجرد أن يطلب أحد ذلك.
من يستحق اتصالاً؟
تضم قائمة الاتصال لدى يوسف 31 جهة اتصال نقرت على صفحة الباقات، وهي جزء صغير من 91 نقروا على أي رابط كان.
يرد يوسف بالبريد الإلكتروني في اليوم نفسه على 5 جهات اتصال كتبت سؤالاً. هؤلاء اختاروا الكتابة، فيأتيهم الجواب مكتوباً، وفي آخره يعرض عليهم يوسف مكالمة إن أرادوا. ولا يتصل أحد ببقية القائمة بسبب هذه الحملة.
يتصل يوسف خلال يوم عمل واحد من النقرة. فمن فتح صفحة الباقات بعد ظهر الثلاثاء كان عنده سبب ليبحث، ربما برادة تفرغ قبل نهاية الدوام أو عقد إيجار يقترب موعد انتهائه، ويوم الأربعاء يبقى هذا السبب في باله. أما بعد أسبوع فقد يكون وجد حلاً في مكان آخر، أو انشغل بأمور أخرى.
يستطيع مندوب واحد أن يجري 31 مكالمة في يوم عمل واحد. أما قائمة الربيع الماضي فأخذت من يوسف أسبوعه كله.
أما من يملأ نموذجاً في موقعكم ليطلب عرض سعر فحالته مختلفة، وأول اتصال به موضوع قائم بذاته تناولناه في مقالنا لماذا لا يحقق توليد العملاء المحتملين B2B مبيعات.
ماذا تقولون حين تتصلون؟
يبدأ يوسف بالرسالة. فعبارة «أرسلنا لكم رسالة بالبريد الإلكتروني يوم الثلاثاء عن ...» تعطي جهة الاتصال سبباً للمكالمة تعرف مصدره. ولا يقول أبداً «لاحظت أنكم اطّلعتم على أسعارنا.» فحتى حين تكون صحيحة، تُشعر الناس بأن أحداً يراقبهم.
وهكذا جرت مكالمته مع مريم الزعابي، مديرة المكتب في شركة هندسة معمارية يعمل فيها نحو 25 شخصاً.
يوسف: «السلام عليكم، أتحدث مع الأستاذة مريم الزعابي؟»
مريم: «وعليكم السلام، نعم، تفضل.»
يوسف: «أهلاً أستاذة مريم، معكم يوسف من [اسم الشركة]. أرسلنا لكم رسالة بالبريد الإلكتروني يوم الثلاثاء عن باقات برادات المياه للمكاتب. أتصل بكم في حال كان عندكم سؤال عنها. هل الوقت مناسب الآن؟»
مريم: «إيه، اطّلعت عليها. تغيير الفلتر داخل في السعر؟»
يوسف: «نعم، كل ثلاثة أشهر، ويُحضر الفني الفلتر الجديد معه. كم شخصاً يعمل في مكتبكم؟»
مريم: «تقريباً 25. والبرادة اللي عندنا تخلص كل يوم بعد الظهر.»
يوسف: «لمكتب فيه 25 شخصاً نركّب عادةً البرادة الأكبر. ونستطيع أن نحضر لكم واحدة تجربونها أسبوعين مجاناً. هل يفيدكم ذلك؟»
مريم: «إيه، يكون زين.»
يوسف: «نستطيع إحضارها يوم الثلاثاء أو الخميس الأسبوع القادم. أيهما أنسب لكم؟»
مريم: «الخميس الصبح.»
يوسف: «إذن تصلكم برادة التجربة يوم الخميس صباحاً، وأتصل بكم في نهاية الأسبوعين لأعرف كيف وجدتموها.»
مريم: «تمام، مشكور. في أمان الله.»
يوسف: «شكراً لكم أستاذة مريم. مع السلامة.»
بعد أن يتأكد يوسف أنه يكلم الشخص الصحيح، يذكر السبب قبل أن يسأل عن أي شيء، ولا يختم كلامه في كل مرة إلا بسؤال واحد على الأكثر، فتعرف مريم دائماً عمّ تجيب.
وحين تسأل عن الفلتر يجيبها أولاً، ثم يسأل كم شخصاً يعمل في مكتبها. ويعرض يومين للتجربة ويترك لها الاختيار، ولا يودّعها إلا بعد أن تودّعه هي.
لا يتذكر الجميع الرسالة. ولو قالت مريم إنها لا تذكرها، لأخبرها يوسف في جملة واحدة عمّ كانت، وعرض أن يرسلها من جديد، دون أن يقرأها عليها. وبعض جهات الاتصال مهتمة لكنها مشغولة، فتقول «مو الحين، يمكن في مارس». هذه معاودة اتصال في مارس، فيدوّن يوسف الشهر ويتصل حينها.
وإذا كان أكثر من مندوب يجري هذه المكالمات، فاتفقوا معاً على جمل البداية. ويشرح مقالنا عن كيف تكتبون نص المكالمة طريقة كتابتها لتبدو كلاماً طبيعياً بين الناس.
كيف تكتبون رسالة تستحق اتصالاً؟
نجحت مكالمات يوسف بفضل الطريقة التي كُتبت بها الرسالة. ضعوا نشرة الربيع بجانب رسالة الثلاثاء، وسترون الفرق بسهولة.
| الرسالة القديمة | الرسالة الجديدة | |
|---|---|---|
| الموضوع | «نشرة الربيع من [اسم الشركة]» | «برادة مياه تكفي 25 شخصاً» |
| عمّ تتحدث | أربعة أخبار | باقة واحدة، للمكاتب من 10 إلى 50 شخصاً |
| الروابط | ستة | رابط واحد، إلى صفحة الباقات |
| الخاتمة | «لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل معنا.» | «كم شخصاً يعمل في مكتبكم؟ ردّوا عليّ بالعدد، وأقول لكم أي باقة تناسبكم.» |
| التوقيع | «فريق [اسم الشركة]» | «يوسف، [اسم الشركة]» |
مع ستة روابط، قد يعني النقر أي شيء تقريباً. فمن نقر على صورة الفريق في نشرة الربيع ومن ذهب إلى الأسعار حُسبا معاً تحت «نقر». أما الرسالة الجديدة ففيها رابط واحد، إلى صفحة الباقات، فإذا نقر القارئ عرفت نورة أنه أراد أن يعرف كم تكلّف الباقة.
يقول سطر الموضوع ما سيحصل عليه القارئ، بالكلمات التي تستعملها مديرة مكتب. فقد لا تعرف كم يشرب المكتب من الماء، لكنها تعرف كم شخصاً فيه، وتعرف هل تكفيهم البرادة حتى العصر.
والسؤال في آخر الرسالة يُجاب عنه برقم واحد. أما «لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل معنا.» فتترك القارئ يفكر بنفسه في ما يسأل عنه، بينما يسهل على يوسف أن يجيب عن رقم، فكل ما عليه أن يسمّي الباقة.
يوقّع يوسف الرسالة باسمه، وهو نفسه من يتصل. وهذا ما يعطي المكالمة سببها، فتأتي عبارة «أرسلنا لكم رسالة بالبريد الإلكتروني يوم الثلاثاء» من الشخص الذي وقّع الرسالة.
بماذا انتهت المكالمات؟
أجرى يوسف يوم الأربعاء 31 مكالمة ووصل إلى 19 جهة اتصال. ويوم الخميس عاود المحاولة مع 12 جهة متبقية فوصل إلى 6، أي إنه تحدث إلى 25 من أصل 31. أما 6 جهات لم يصل إليها فتصلها الرسالة التالية.
| النتيجة | جهات الاتصال |
|---|---|
| تجربة مؤكدة | 7 |
| طلب عرض سعر بالبريد الإلكتروني | 9 |
| ليس الآن، معاودة اتصال في الشهر الذي حدده | 6 |
| أراد معرفة الأسعار فقط | 3 |
| تعذّر الوصول إليه، الرسالة التالية | 6 |
| المجموع | 31 |
ومن 25 تحدث إليهم، انتهت 7 مكالمات بتجربة مؤكدة وبرادة في طريقها إلى المكتب، كما حدث مع مريم. وأراد 9 آخرون عرض سعر مكتوباً، فأرسله يوسف في اليوم نفسه. وقال 6 «ليس الآن» وحددوا شهراً، فلكل منهم معاودة اتصال محجوزة في ذلك الشهر. أما الثلاثة الأخيرون فلم يكونوا يريدون إلا رؤية الأسعار.
ومن الخمسة الذين كتبوا سؤالاً، اتفق اثنان على تجربة بالبريد الإلكتروني بعد رد يوسف. فصار عدد التجارب من حملة الثلاثاء 9، منها 7 من المكالمات و2 بالبريد الإلكتروني، دون أن يقضي أحد أسبوعاً على الهاتف.
غيّرت نورة أشياء عدة دفعة واحدة بين نشرة الربيع وهذه الرسالة، فلا تستطيع أن تقول أيها صنع الفرق. وفي الرسالة التالية لن تغيّر إلا السؤال في آخرها.
أين يأتي دور DRING؟
النقرات على صفحة الباقات أعطتكم قائمة من 31 جهة اتصال، وReach يستطيع أن يتصل بقائمة كهذه. تُدخلون جهات الاتصال برفع ملف أو بالمزامنة مع نظام CRM، ثم تضعونها في حملة. بعدها يجري وكيل ذكاء اصطناعي المحادثة التي أجراها يوسف، ضمن الأوقات والسقوف التي يحددها فريقكم، فتُتابَع القائمة وفق جدول بدلاً من أن تُترك لمن لديه وقت.
وحين تقول جهة اتصال «ليس الآن» وتحدد وقتاً، يتصل Reach في الوقت الذي طلبته. وعلامة عدم الاتصال أو سحب الموافقة تُزيل جهة الاتصال من كل المحاولات المقبلة، في كل الحملات، فمن ألغى الاشتراك أو طلب الحذف من القائمة لا يُتصل به متى حمل هذه العلامة. وتصل كل محاولة وكل نتيجة إلى CRM لديكم، فيرى فريق التسويق أي رسالة قادت إلى تجربة. ولتسمعوا كيف ستسير مكالمات المتابعة هذه، اطلبوا معاودة الاتصال وحدثونا عن آخر حملة لديكم.
ابدؤوا بآخر حملة لديكم
اتركوا رقمكم فيتصل بكم DRING خلال دقيقتين، لتسمعوا وكيلاً على هاتفكم أنتم. حدثونا عن آخر حملة لديكم، وسنريكم كيف ستسير مكالمات المتابعة.